السيد صادق الحسيني الشيرازي

166

بيان الأصول

كما إذا شكّ وهو في حال غسل اليد ، في انّه هل كان غسل وجهه صحيحا ؟ . فيه خلاف ، والأصحّ : الجريان ، لوجود المقتضي ، وهو العمومات ، وفقد المانع ، إذ ما ذكر أو يمكن ان يعتبر مانعا أمور كلها غير خالية عن النقاش أو المنع : 1 - منها : صحيحة زرارة المتقدّمة ، وجاء فيها : « فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه انّك لم تغسله أو لم تمسحه . . . » بتقريب : انّ عدم الغسل وعدم المسح أعمّ من العدم المحض ومن العدم الشرعي ، إذ المشروط عدم عند عدم شرطه . وفيه : انّ ظاهر « لم تغسله أو لم تمسحه » مفاد ليس التامّة ، أي : قاعدة التجاوز . ويؤيّده : قوله عليه السّلام في نفس الصحيحة قبل ذلك : « فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا ؟ » . ولا فرق في كون الشكّ متعلّقا بإضافة الماء ، أو الغسل من الأسفل ، أو غير ذلك ، لإطلاق : « كلّما شككت فيه ممّا قد مضى ، فامضه كما هو » . لا يقال : هذا شكّ فيما سمّى اللّه ، إذ التوضّي بالماء ، ممّا قال اللّه تعالى : فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ « 1 » أي بالماء بقرينة : فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا « 2 » . فانّه يقال : دليل قاعدة الفراغ ناظر إلى الأحكام الأوّلية ، والشكّ فيما سمّاه اللّه تعالى يكون مسرحا للفراغ . 2 - ومنها : موثّقة عبد الكريم بن عمرو عن ابن أبي يعفور : « إذا شككت في

--> ( 1 ) - سورة المائدة ، الآية 6 . ( 2 ) - سورة النساء ، الآية 43 .